مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
11
معجم فقه الجواهر
الذكرى والمحقّق الثاني في جامع المقاصد والسيّد في مداركه ، بالمعصوم والشهيد ومَن شرّع له تقديم الغسل ، الميّتَ من الإنسان قبل البرد ، فلا يجب الغسل - بالفتح - بمباشرته ، وخيرة التذكرة والقواعد والروض وكشف اللثام والرياض ، النجاسة ، كما عن المبسوط ، وربما يقتضيه إطلاق المصنّف وغيره ، بل قد يظهر من التذكرة الإجماع عليه ، وهو الأقوى . نعم لا نجاسة بعد تغسيله قطعاً وإجماعاً . وفي إلحاق الميمّم لفقد الماء مثلًا ، وفاقد الخليطين ، ونحوهما من الأعذار ، نظر وتأمّل ، لكنّ الإلحاق لا يخلو من قوّة خصوصاً في فاقد الخليطين ، والاحتياط لا يترك . 5 / 308 - 311 ج - الأجزاء المنفصلة من الحيوان والإنسان : ج / 1 - الأجزاء التي تحلّها الحياة : [ 1 ] - نجاسة القطعة المنفصلة من كلّ حيوان ينجس بالموت : [ كلّ ما ينجس ] من الحيوان [ بالموت ، فما قطع من جسده فهو نجس ، حيّاً كان ] المقطوع منه [ أو ميّتاً ] بلا خلاف يعرف فيه ، كما اعترف به في المعالم ، واستظهره في الحدائق ، بل في المدارك : " إنّه مقطوع به في كلام الأصحاب " وفي شرح المفاتيح للُاستاذ الأكبر : " إنّ أجزاء الحيوان التي تحلّها الحياة تنجس بالموت وإن قطعت من الحيّ باتّفاق الفقهاء ، بل الظاهر كونه إجماعيّاً ، وعليه الشيعة في الأعصار والأمصار " وعن الذخيرة : " إنّ المسألة كأنّها إجماعيّة " وفي كشف اللثام : " إنّ الحكم باستواء الأجزاء المنفصلة من الحيّ والميّت ممّا قطع به الفاضلان ومَن بعدهما ، ولم أظفر لمن قبلهما بنصّ على أجزاء الحيّ إلّا على أليات الغنم " . قلت : وهو كذلك . لكن في الخلاف الإجماع على وجوب الغسل لمن مسّ قطعة من ميّت أو حيّ وكان فيها عظم ، وفي التذكرة : " كلّ ما أبين من الحيّ ممّا تحلّه الحياة فهو ميّت ، فإن كان من آدميّ فهو نجس عندنا ، خلافاً للشافعيّ " وظاهره الإجماع . 5 / 311 - 315 [ 2 ] - الثالول والبثور ونحوهما : قد يشكّ في شمول الأدلّة لما ينفصل من بدن الحيّ من الإنسان من الأجزاء الصغار كالبثور والثالول ونحوهما ، فيبقى الأصل والعمومات سالمة عن المعارض . والتحقيق : الاقتصار على طهارة خصوص المستفاد من السيرة والطريقة ، وما في اجتنابه عسر وحرج دون غيرهما ، من غير فرق بين الإنسان وغيره ، فلا مدخليّة للصغر وعدمه في ذلك ، كما لا مدخليّة لتحقّق الموت فيه قبل الانفصال وعدمه ، فقد يتّجه الحكم بالنجاسة في الأجزاء الصغيرة التي لم يتعارف انقطاعها ، ولا حرج في اجتنابه ، بل لا يبعد الحكم بها بالنسبة إلى تلك الأجزاء المحكوم بطهارتها في الحيّ لو قطعت من الميتة أو من عضو قطعت معه ، وإن قلنا بطهارتها نفسها لو قطعت وحدها من الحيّ للمشقّة . ومال في كشف اللثام إلى القول بالنجاسة في تلك الأجزاء مطلقاً ، ولا يخفى عليك ما فيه بالنسبة إلى ما يشقّ التحرّز عنه ، وما علم من السيرة طهارته . 5 / 315 - 317